السيد مرتضى الرضوي
30
مع رجال الفكر
( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) . وقال الأستاذ الأكبر : لقد رجحت مذهب الشيعة خضوعا لقوة الدليل في كثير من مسائل المسلمين ، أخص منها ما تضمن قانون الأحوال الشخصية . وقال : إن الباحث المستوعب سيجد في مذهب الشيعة ما يقوي دليله ، ويلتئم مع أهداف الشريعة من صلاح الأسرة والمجتمع . ثم أعلن الأستاذ الأكبر عن اعترافه تدريس الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجميع المذاهب ومن بينها مذهب الشيعة ، إمامية وزيدية . وقال : لقد اتفقت مع الأستاذ الباقوري على الرجوع بأهل المذهبين إلى الاعتصام بحبل الله والالتفاف حول المحور المقدس رسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . واستجاب الوزير " الباقوري " للدعوة استجابة فعلية وعملية ، ففي حديث سابق لفضيلة الأستاذ الأكبر مع جريدة " الشعب " تحدث فضيلته حديثا عابرا عن الشيعة والتفرقة المذهبية وانهالت على " الشعب " كثير من الاستفسارات عن دور " الأزهر " في مثل هذا الموقف ، . وذهب مندوبها بهذه الاستفسارات جميعا إلى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر ليعلن للمسلمين كلمة الإسلام . وقد استهل فضيلة الأستاذ الأكبر حديثه معي قائلا : لقد دعا الإسلام إلى الوحدة وجعل المحور الذي يتمسك به المسلمون ويلتفون حوله هو الاعتصام بحبل الله وقد جاء ذلك في آيات الذكر الحكيم . وأصرحها في ذلك قوله تعالى - في سورة آل عمران - : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) . نهى عن التفرق : والتفرق بعمومه يشمل التفرق بسبب المذهبية ، وقد انبثقت